تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
صدرت في حقّ المخنّثين ذكرها الإمام عليه السّلام تطفّلا . وحيث أنّهما تصلحان أن تكونا قرينة على الإطلاق ، فما ورد في رواية جابر المروية في الكافي في حديث طويل ، عن أبي جعفر عليه السّلام عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : لعن اللَّه المحلَّل والمحلَّل له ( إلى أن قال ) والمتشبّهين من الرجال بالنساء والمتشبّهات من النساء بالرجال - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 87 ، حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 211 .. محمول على المورد فلا أقلّ من الشكّ في العموم لوجود ما يصلح للقرينيّة فيه . وعلى تقدير دعوى أنّ ذلك في الكلام المتّصل لا المنفصل ، لانعقاد العموم فيه كما قرّر في محلَّه ، نقول : أنّ الخبر المذكور ضعيف السند لم يثبت انجباره ، فإنّ الموجود في كلام من تعرّض للمسألة من الأصحاب هي حرمة تزيين كلّ من الرجال والمرأة بما يحرم على الآخر بمعنى أنّه إذا ثبت بدليل آخر أنّه حرام عليه أحدهما فهو حرام على الآخر ، وهذا غير ما نحن بصدده من إثبات حرمة مطلق التشبّه ، كما لا يخفى . ومنها : ما ورد في بيان خصوص بعض الأفعال الصادرة من النساء لا بلفظ التشبّه . مثل ما رواه الكليني ( ره ) في أواخر باب النوادر من كتاب الحدود ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا كان الرجل كلامه كلام النساء ومشيه مشية النساء