تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
ويمكَّن من نفسه فينكح كما تنكح المرأة فارجموه ولا تستحيوه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 5 من أبواب حدّ اللواط ج 18 ، ص 421 .. والظاهر ولو بقرينة قوله عليه السّلام : ( ويمكَّن من نفسه ) أنّ المراد من الكلام والمشي ما هو المناسب لتحريك شهوات الرجال ليرغَّبهم إلى النكاح كنكاح المرأة لا أنّ كلّ واحد من هذه الأفعال يوجب الرجم للقطع على عدم إرادة ذلك فكأنّه عليه السّلام أراد بيان ذي المقدّمة - أعني النكاح - ، غاية الأمر أنّه متوقّف على مقدّماته ، أعني التكلَّم بكلام رقيق مع التخضّع أو مشي خاصّ بالنساء ليحرّك شهوات الرجال نحوه . وبالجملة حيث أنّ الجزاء - أعني الرجم - قد رتّب على المجموع الذي يكفي في علَّية بعض أجزائه - أعني النكاح - فلا دلالة فيه على حرمة كلّ واحد من الأجزاء فضلا عن إيجابه للرجم . نعم ، فيه دلالة على أنّه لا ينبغي للرجل أن يجعل كلامه ومشيه كالنساء خوفا من انجراره إلى ما هو حرام ، فهو حكم إرشادي كالأمر بالاجتناب عن المشتبهات . ومنها : ما ورد في تطبيق ما فعله رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من اللعن على من به تأنيث أو مطلقا من غير تطبيق . مثل ما رواه في العلل في باب نوادر العلل عن أبيه ( ره ) ، قال محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، قال : حدّثني أبو جعفر أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن علي عليهم السّلام ، أنّه رأى رجلا به تأنيث في مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال :