تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
بقي في أصلاب الرجال وأرحام النساء فهو واللَّه الزنا الأكبر ، ولا واللَّه ما لهنّ توبة قاتل اللَّه لأقيس بنت إبليس ماذا جاءت به ، فقال الرجل : هذا ما جاء به أهل العراق ، فقال : واللَّه لقد كان على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قبل أن يكون بالعراق وفيهنّ قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لعن المتشبّهات بالرجال من النساء ولعن اللَّه المتشبّهين من الرجال بالنساء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 5 من أبواب النكاح المحرّم ج 14 ، ص 262 .. وفي الخبر الثاني دلالة على أنّ ابتداء صدور هذا الكلام من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان في مثلهم من الرجال والنساء ، بل ظاهره الانحصار حيث قال : وفيهنّ . . إلخ ، حيث قدّم الظرف على العامل ، وفيه نوع دلالة على الحصر ، وكذا الأوّل حيث بيّن الإمام عليه السّلام أنّ المراد ذلك ابتداء من دون سبق سؤال فكأنّه أريد من التشبّه فيما يختصّ بالنساء بحسب الجعل الأوّلي الطبيعي العادي . نعم ، قوله عليه السّلام في الثانية : ( لعن اللَّه المتشبّهين من الرجال بالنساء ) بلا مورد ، بل لا يستقيم الكلام على الظاهر . فإنّ المعنى بعد إسقاط المعطوف عليه وقيام المعطوف مقامه يصير هكذا وفيهنّ قال : ( لعن اللَّه المتشبّهين من الرجال بالنساء ) مع أنّه لا محصّل له ، كما لا يخفى . ولعلّ في الكلام سقطا أو أراد عليه السّلام نقل كلام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الذي كان صدوره لتخويف الطائفتين اللَّتين ذكرتا في الخبر الأوّل وإن كان مورد الاستشهاد لكلامه عليه السّلام هي الجملة الأولى ، والجملة الثانية التي