شرح
ويرد على الأولى ، مضافا إلى ضعفهما بالإرسال ، عدم دلالة قوله عليه السّلام :
( يزجر ) على الحرمة . نعم ، قوله عليه السّلام : ( وينهى ) ظاهر فيها إلَّا أنّ قوله عليه السّلام في الثانية موهن للدلالة ، هذا مضافا إلى دلالة غير واحد من الأخبار أنّ مجرّد جرّ الثياب على الأرض غير محرّم ، وقد عنون في الوسائل باب 22 استحباب تقصير الثوب فراجع أبواب الملابس من كتاب الصلاة ، فتأمّل . فعلى تقدير عدم ظهور لفظ الكراهة في المصطلحة يصرف عنه بما ذكرنا من القرينة .
ومنها : ما ورد في تطبيق ما ورد من أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فسّر التشبيه بالتخنّث .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) في باب من أمكن من نفسه من كتاب النكاح ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عليّ ، عن عليّ بن عبد اللَّه ، وعبد اللَّه بن محمّد ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللَّه ، قال : لعن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله المتشبّهين من الرجال بالنساء والمتشبّهات من النساء بالرجال ، قال : وهم المخنّثون واللَّاتي ينكحن بعضهنّ بعضا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 6 من أبواب النكاح المحرّم ج 14 ، ص 262 ..
وفي باب السحق من كتاب النكاح ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن قاسم ، عن جعفر بن محمّد ، عن الحسين بن زياد ، عن يعقوب بن جعفر ، قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام أو أبا إبراهيم ، عن المرأة تساحق المرأة ، وكان متكئا فجلس ، فقال : ملعونة ملعونة : الراكبة والمركوبة ، وملعونة حتى تخرج أثوابهما الراكبة والمركوبة ، فإنّ اللَّه تبارك وتعالى والملائكة وأوليائه يلعنونهما وأنا ومن