شرح
ففيما إذا صدق الشهرة لا إشكال في حرمته ، وأمّا إذا لم يصدق ذلك ، فهل هو حرام أم لا ؟ وجهان ، لكن في تحقّق الانصراف المذكور إشكال ، فإنّ كلّ رجل لبس ثوب المرأة المختص بها من حيث الجنس والوضع والخياطة فهو يشهّر بذلك بأن يقال في حقّه أنّ فلانا قد لبس ثوب النساء وبالعكس .
نعم ، لو فرض تحقّقه فالإنصاف أنّ دلالة الأخبار الواردة في المسألة محلّ إشكال كما استشكله الشيخ المحقّق الأنصاري ( قده ) ولا بأس بذكرها لينظر الناظر فيها .
فنقول : أنّها على أقسام :
منها : ما ورد في النهي عن التشبّه من غير ذكر سبب .
مثل ما رواه الطبرسي ( ره ) في مكارم الأخلاق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يزجر الرجل أن يتشبّه بالنساء وينهى المرأة أن تتشبّه بالرجال ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 2 من أبواب أحكام الملابس ج 3 ، ص 355 ..
ومنها : ما ورد في التشبّه من حيث طول الثوب .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يجرّ ثيابه ، قال : إنّي لأكره أن يتشبّه بالنساء . ورواه في المكارم عن سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وأبي الحسن عليه السّلام ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 1 من أبواب أحكام الملابس ج 3 ، ص 354 ..