شرح
وكيف كان فما ذكره شيخنا الأنصاري ( قده ) في المكاسب من أنّه اعترف غير واحد بعدم العثور على دليل لهذا الحكم عدا النبويّ المشهور المحكي عن الكافي والعلل ، لعن اللَّه المتشبّهين من الرجال بالنّساء والمتشبّهات من النساء بالرجال ( انتهى ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 87 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 211 .محلّ نظر ، بل منع ، بل تدلّ عليه أخبار النهي عن الشهرة أيضا ، إمّا بالإطلاق أو بالفحوى كما بيّنا .
ولعلّ وجه حرمة التشبيه أيضا بعنوان أنّه يوجب الشهرة وهي ممنوعة بالمعنى الذي ذكرناه عقلا واستظهرناه من الأخبار وكلمات أهل اللغة نقلا ، فإنّ إخراج نفسه من صورة الرجال من حيث اللباس إلى صورة النّساء يوجب وقوع من هو في صنفه من الرجال أو غير صنفه من النساء في الاشتباه ، وهو إغراء بالجهل فهو قبيح كما أنّه لو صار هذا العمل سببا لترتّب أحكام المشبّه على المشبه به من عدم تستر النساء منهم وبالعكس ، بحيث اشتهر بذلك فهو من مصاديق قوله عليه السّلام : ( من لبس ثوبا بشهرة . . إلخ ) ، وقوله عليه السّلام : ( من لبس ثوب شهرة . . إلخ ) فعليه كذا ، لصيرورته سببا للالتباس ، بل يمكن أن يقال بدلالة لفظ التشبّه الوارد في الأخبار أيضا على ذلك بناء على كونه مأخوذا من الاشتباه لا من الشباهة .
وبالجملة قوله عليه السّلام : ( إيّاك أن تتزيّن إلَّا في أحسن زيّ قومك ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، قطعة من حديث 1 من أبواب أحكام الملابس ج 3 ، ص 342 .حيث أضاف القوم إليه : وقوله عليه السّلام فيما تقدم : ( فخير لباس كلّ زمان لباس أهله ) وسائر أدلَّة لباس الشهرة ظاهرة في ما ذكرنا من مصاديق الشهرة .