[ 1 ] وكذا يحرم على الأحوط لبس الرجال ما يختصّ بالنّساء وبالعكس .
شرح
أخبار كثيرة لعلَّها تبلغ حدّ التواتر المعنوي ، بل يستفاد منها كلَّما كان اللباس أغلى وأعلى وأفخر كان أحسن وأفضل وأحبّ ما لم يخرج عن زيّ أهل زمانه .
كما يشير إليه ما رواه الكليني ( ره ) في باب التجمّل ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن أسلم ، عن هارون بن مسلم ، عن بريد بن عاوية ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام لعبيد بن زياد إظهار النعمة أحبّ إلى اللَّه من صيانتها ( 1 )( 1 ) في تنقيح المقال في أحوال عبيد بن زياد عند نقل الرواية بدل قوله : من صيانتها بقوله عليه السّلام :
من ( ضياعها ) ثمّ نقل عن الوحيد أنّ فيه إشعارا بحسن عبيد ثمّ وجه كلامه ( ره ) بأنه لأجل إطاعته لمولاه غاية الطاعة وقبوله لوصيّته عليه السّلام إلى آخر عمره - منه عفي عنه .فإيّاك أن تتزيّن إلَّا في أحسن زيّ قومك ، قال : فما رئي عبيد إلَّا في أحسن زي قومه حتّى مات ، واللَّه العالم ، وأماتنا اللَّه بأحسن الزي صورة ومعنى بهداية مولينا الأئمّة الهداة عليهم السّلام .
[ 1 ] المقام الثاني : في حكم لبس الرجال ما يختص بالنساء وبالعكس ، وقد سمعت من المبسوط عدّة منافيا للمروّة ومن كشف الغطاء جعله من شرائط صحّة الصلاة وهو المصداق الواضح للباس الشهرة فيشمله جميع ما ورد فيه وما ذكرنا من الوجه العقلي جار فيه أيضا .
ومن العجب أنّ الماتن ( ره ) قد أفتى على سبيل البتّ بحرمة لباس الشهرة مطلقا ولو من حيث الوضع والتفصيل والخياطة وحكم في لباس النساء للرجال وبالعكس ، على نحو الترديد مع أنّ الغرض من لبسه لباسهنّ ليس من حيث جنس اللباس أو لونه لاشتراك كثير من الرجال والنساء فيهما ، بل هو في الوضع والخياطة