شرح
أصلا ، بل هو مرغوب إليه مطلوب في محلَّه .
فعلى هذا فلا فرق بين تحقّق هذا المعنى في مادّة اللباس أو هيئته أو ثمنه ، بل لا فرق بين تحقّقه في اللباس وغيره حتّى في كيفيّة التكلَّم كما مثّلنا فإنّه يصير بمنزلة السخرية كما عبّر بها في الدروس .
ويشهد لما ذكرنا ما ورد في غير واحد من الأخبار في أنّ أمثال عباد بن كثير وسفيان الثوري وغيرهما من المتصوّفة المتزهّدة كانوا يعيبون على مولانا الصّادق ( ع ) بلبسه الألبسة الفاخرة وكان عليه السّلام يجيبهم بأنّ لباس أهل هذا الزمان لا بدّ أن يكون هذا ، ولنذكر بعضها تيمّنا :
فروى الكليني ( ره ) في باب اللباس عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن حمّاد بن عثمان ، قال : كنت حاضرا لأبي عبد اللَّه ( 1 )( 1 ) هكذا في النسخة ، ولعلّ الأولى عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام .عليه السّلام إذا قال له رجل أصلحك اللَّه ! ذكرت أنّ علي بن أبي طالب عليه السّلام كان يلبس الخشن يلبس القميص بأربعة دراهم وما أشبه ذلك ونرى عليك اللباس الجيّد ؟ فقال لي : أنّ علي بن أبي طالب عليه السّلام كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر ولو لبس مثل ذلك لشهر به فخير لباس كلّ زمان لباس أهله غير قائمنا ( عج ) إذا قام لبس لباس علي عليه السّلام وسار بسيرته ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 7 من أبواب أحكام الملابس ج 3 ، ص 348 ..
ألا ترى أنّه عليه السّلام علَّل ترك لبس الفاخر بأنّه لو فعله لكان يشهّر به بذلك فكان محذور ترك اشتهاره على خلاف أهل زمانه حمله على ترك لبس