تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
وقد ورد هذا العنوان في طرق العامة والخاصة . والأخبار الواردة على أقسام : منها : ما ورد بلفظ الكراهة . مثل ( 1 )( 1 ) هذا الخبر مصحّح لكون الحسن بن محبوب من أصحاب الإجماع وإن قيل إنّ عبد اللَّه بن هلال مجهول كما في تنقيح المقال ، ويحتمل كون نسخة الأصل عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي ، كما روي هذا الخبر بعينه في الفقيه بإسناده عن الكاهلي ، واللَّه العالم .ما رواه الكليني ( ره ) في باب ما يلبس المحرم . . إلخ من كتاب الحجّ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللَّه بن هلال ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الثوب يكون مصبوغا بالعصفر ثمّ يغسل ألبسه وأنا محرم ؟ قال : ليس المعصفر من الطيب ، ولكن أكره أن تلبس ما يشهرك به النّاس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 40 ، حديث 2 من أبواب تروك الإحرام ج 9 ، ص 119 .. ظاهره أنّه عليه السّلام جعل لبس العصفر من مصاديق ما يشتهر به في النّاس ، وهذا الكلام يحتمل وجهين : أحدهما : إرادة اشتهاره بينهم بأنّه من الشيعة وأنّه رافضي يتبع في أعماله من العبادات والمعاملات جعفر بن محمّد الصّادق عليه السّلام فكراهته عليه السّلام حينئذ لحفظه من الأعداء ويشهد له قوله عليه السّلام : ( لبس المعصفر من الطيب ) فإنّ هذا الكلام ردّ على فتوى أبي حنيفة القائل بأن العصفر والحنّاء من الطيب على ما هو المنقول عنه في الخلاف حيث قال :
مدارك العروة — صفحة 262 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي