شرح
على الجواري ، لعدم لزوم الترك ، فتأمّل ، وإمكان إرادة الذكور البالغين ( ثالثا ) بقرينة جعل الغلمان مقابلا للجواري فكما أنّ الجارية تطلق على البالغة ، كما في وصيّة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : يا علي ! ثمانية لا يقبل اللَّه لهم الصلاة ، وعدّ منها الجارية المدركة » ، وقوله عليه السّلام في رواية أبي بصير : وعلى الجارية إذا حاضت الصيام ، فكذا يمكن إطلاق الغلام على البالغ ، ولعلَّه أريد من قوله تعالى :
« فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ » ( 1 )( 1 ) الصّافّات / 101 .حيث أنّ حلمه عليه السّلام إنّما هو باعتبار صبره على الفداء الذي كان مأمورا به بعد البلوغ ، فتأمّل .
مع أنّ هذا اللفظ ربّما يدّعي ظهوره لغة في البالغ حيث أنّه من قوله : اغتلم البعير إذا هاج فكأنّه في أوائل هيجان شهوته يسمّى غلاما فلا يحتاج إلى حمله على المراهقين ومن قارب بلوغه للزيادة في التورّع كما في المنتهى للعلامة ( ره ) وذلك لإمكان إرادة الحقيقة فلا يحمل على المجاز .
ثالثها : إطلاق قوله في رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : لا يصلح لباس الحرير والديباج ، وأمّا بيعهما فلا بأس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 3 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 267 ..
وفيه أنّه يقيّد بما ورد في غير واحد من الأخبار من حرمته على الرجال الدالّ مفهوما على عدم حرمته لغيرهم إلَّا أن يقال أنّه في مقابل النّساء لا الصبيان ، ولذا صرّح في بعض الأخبار بعد ذكر حكم الرجال بقوله ( ع ) : ( وأمّا النساء فلا بأس ) .
فالأولى أن يقال أنّه لا إطلاق فيه أصلا ، بل المتيقّن إثبات أصل الحرمة في الجملة في مقابل البيع ، بل يمكن أن يقال انّه بقرينة جعل اللبس مقابلا للبيع أنّه مختص بالبالغين .