تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
وقال أبو حنيفة هما - أي العصفر والحناء - طيلسان ، فمن لبس المعصفر وكان مفدما مشبعا فعليه الفدية وإلَّا فلا فدية عليه ( انتهى ) . فكأنّه عليه السّلام أراد الجمع بين بيان الحكم الواقعي وحفظه من الأعداء فقال : ( لبس المعصفر من الطيب ) فليس في لبسه من هذه الحيثيّة منع لكنّه سبب لاشتهارك بأنّك جعفري ، وعليه فلا ربط له بالمقام . نعم ، فيه إيماء بأنّ لبس ما هو موجب للاشتهار مطلقا غير مرضيّ للشرع . ثانيهما : إرادة أنّ لبس المعصفر حيث أنّ لونه أحمر يصير سببا لاشتهارك بين المسلمين بحيث يشار إليك بالبنان بأنّ فلانا لابس الأحمر فلا ينبغي لبسه فيدل على عدم رضاء الشارع بلبسه بناء على حمل الكراهة على اللغوية بدعوى عدم بلوغها في تلك الأزمنة حدّ الاصطلاحية كما لعلَّه الأظهر لكن الاحتمال الأوّل أظهر لما ذكرنا من الشاهد . ومنها : ما دلّ على كونه مبغوضا للَّه تعالى . مثل ( 1 )( 1 ) هذا الخبر صحيح أو حسن .ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : إن اللَّه تبارك وتعالى يبغض شهرة اللباس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 1 من أبواب أحكام الملابس ج 3 ، ص 354 .. والظاهر إطلاقه من حيث الموضوع فهل يدلّ على الحرمة أم على مطلق المرجوحيّة ؟ وجهان ، لا يبعد ترجيح الثاني لكثرة استعمال لفظة البغض في غير