شرح
الحرام كما ورد في البطن المملوّ ، والطلاق مع التيام الأخلاق ، والبيت الذي لا خلّ فيه وغيرها من الموارد التي أريد منها الكراهة ، هذا مع إمكان دعوى عدم ظهور لفظ البغض في الحرمة كي يكون كثرة الاستعمال في غيرها قرينة إرادة الخلاف .
بل الظاهر أنّ هذه اللفظة بنفسها أعمّ منهما فإرادة أحدهما يحتاج إلى القرينة المعيّنة أو المفهمة على الوجهين في كونها مشتركا لفظيا أو معنويا .
وبعبارة أخرى : هذا اللفظ يدل على عدم رضاء المتكلَّم بهذا العمل أعمّ من كونه على وجه المنع عن النقيض .
ونحوه في الكلام ما في المستدرك نقلا عن سبط الطبرسي ( ره ) عن المحاسن عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : إنّ اللَّه يبغض الشهرتين شهرة اللباس وشهرة الصلاة ( 1 )( 1 ) المستدرك : باب 8 ، حديث 2 ، ج 1 ، من أبواب أحكام الملابس ..
ولعلّ المراد بالثاني تطويلها بحيث صار مشتهرا بأنّ فلانا يصلَّي كذا مثلا .
ومنها : ما دلّ على أنّه موجب للخزي ، وبعبارة أخرى : ما بيّن فيه أثره الوضعي ، مثل :
ما رواه أيضا عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : كفى بالمرء خزيا أن يلبس ثوبا يشهّره أو يركب دابّة تشهّره ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 2 من أبواب أحكام الملابس ج 3 ، ص 354 ..
ولسان الخبر آب عن الدلالة على الحرمة كما لا يخفى ، حيث قال عليه السّلام : ( كفى بالمرء . . إلخ ) .