شرح
وليس من دأبهم عليهم السّلام بيان المحرّمات بمثل هذا اللسان والتعبير كما لا يخفى على من له أنس بكلماتهم عليهم السّلام .
ومنها : ما ورد بلفظ النهي عنه مقرونا بقرينة مانعة عن الظهور في التحريم المطلق .
مثل ما رواه أيضا في باب لباس المعصفر عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : نهاني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن لبس ثياب الشهرة ولا أقول نهاكم عن لباس المعصفر المفدم ( 1 )( 1 ) المفدم الأحمر المشبع حمرة أو حمرته شديدة .( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 5 من أبواب أحكام الملابس ج 3 ، ص 358 ..
وكأنّ قوله : ( ولا أقول . . إلخ ) إشارة إلى تطبيق المنهي عنه مع هذا المصداق ، أعني لبس المعصفر وكأنّه عليه السّلام أراد أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهاني فقط عن ذلك لا أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهى سائر الأمّة فيكون حكما تنزيهيا لا تحريميّا إلَّا أن يقال أنّ المراد أنّ مجرّد كون الثوب معصفرا مفدما لا يكون متعلَّقا لنهي النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وإنّما المنهي لباس الشهرة ولا يبعد هذا المعنى .
ومنها : ما دلّ على أنّ الشهرة بنفسها في النّار أو لبس لباسها موجب لها ، فروى ( ره ) أيضا في باب كراهية الشهرة عنهم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : الشهرة خيرها