تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
مسألة 42 - يحرم لبس لباس الشهرة بأن يلبس خلاف زيّه من حيث جنس اللباس ، أو من حيث لونه ، أو من حيث وضعه وتفضيله وخياطته ، كأن يلبس العالم لباس الجندي أو بالعكس مثلا .
شرح
المنتهى : أمّا لو باعه بأزيد من ثمن المثل فالوجه أنّه إن كانت الزيادة تجحف به لم يجب عليه الشراء وإلَّا وجب كالماء في الوضوء ، والأصل في ذلك كلَّه مراعاة الضرر ، فمعه لا وجوب إجماعا ( انتهى ) وهو حسن . نعم ، قد نقل في المنتهى عن بعض العامّة عدم وجوب قبول الهبة محتجّا بأنّه يلحقه المنّة ، والظاهر أنّه أيضا من مصاديق ما تقدّم في كلامه في الشراء بأزيد من ثمن المثل ، فإن كان قبول الهبة بحيث يكون إجحافا عرضيا في حقّ القابل فلا يجب كما لا يجب في الإجحاف المالي وإلَّا فمجرّد المنّة بما هي هي لا ترفع الحكم لما نرى من إقدام العقلاء في تحصيل مقاصدهم الدنيوية مع تحمّل المنّة بأكثر ممّا يلزم في قبول ستر العورة ، فالمناط في تحقّق الإجحاف أن يكون بحيث لا يقدمون عليه في تحصيل مقاصدهم الدنيوية إذا لم تكن من تحمّل الإجحاف العرضي والمالي ، واللَّه العالم . ( مسألة 42 ) اعلم أنّه قد ورد النهي عن لباس الشهرة بهذا العنوان كما ورد النهي عن لبس النساء بما يختصّ بالرجال ، وبالعكس وعن لبس لباس أعداء الدين ، فينبغي البحث في المقامات الثلاثة لكثرة الاحتجاج إليها خصوصا في أمثال زماننا ، بل في كلّ زمان : المقام الأوّل : فنقول بعون اللَّه تعالى : لم نجد هذا العنوان في كتب الأصحاب . نعم ، قد عنون الكليني ( ره ) في كتاب الزي والتجمّل من فروع الكافي ، باب كراهية الشهرة ، وكلن لم يقيّده باللباس ، ولعلَّه لإطلاق بعض الأخبار كما يأتي ،