مسألة 41 - يجب تحصيل الساتر للصلاة ولو بإجارة أو شراء ولو كان بأزيد من عوض المثل ما لم يجحف بماله ولم يضرّ بحاله ويجب قبول الهبة أو العارية ما لم يكن فيه حرج ، بل يجب الاستعارة والاستيهاب كذلك .
شرح
فتحصّل أنّه لا دليل على المنع مضافا إلى ما دلّ على عدم البأس في الذهب للصبيان وإلى انصراف أدلَّة المنع إلى المكلَّفين ، فالأصل سليم عن المعارض .
وعليه فهل تصحّ صلاة الصبي المميز أيضا أم لا ؟ وجهان : من الملازمة بين التكليف والوضع ، ومن عدم كون الدليل على الوضع هو دليل التكليف كما مرّ ، بل الأخبار المانعة للصلاة فيها يحتمل شمولها من هذه الحيثيّة للصبيان . لكن قد تقدّم في مسألة اللباس المشكوك أنّ احتمال المنع غير قادح في الشرائط الخارجية لجواز إجراء أصالة البراءة عقلا ونقلا ، مضافا إلى صحّة دعوى الانصراف في دليل الوضع أيضا فلا يبعد صحّتها ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ، واللَّه العالم .
( مسألة 41 ) قد تقدّم الكلام في وجوب الستر بعنوان الشرطية للصلاة في المسألة الثالثة من بحث الستر والساتر تفصيلا ، فراجع . فهل المستفاد منها ذلك مطلقا بمعنى أنّه من الشرائط التي يجب تحصيلها مقدّمة لها ، فوجوب الصلاة مطلق بالنسبة إلى وجوب تحصيله فحينئذ يجب تحصيله بأي وجه ممكن شرعا كسائر المقدّمات مثل وجوب تعلَّم القراءة ، وغيرها من المسائل التي لها تعلَّق بالصلاة ، فكما يجب تعلَّم المسائل مقدّمة لايجادها فكذا يجب تحصيل مقدّماتها المطلقة لعدم الفرق بينها من حيث توقّف وجود الواجب المطلق عليه ، وهذا هو السرّ في عدم الخلاف بين الأصحاب في المسألة ، سواء كان التحصيل بشراء أو استيهاب أو استعارة أو استجارة كما وجب تحصيل الماء للوضوء ولو بالشراء .
نعم ، في لزومه إذا كان أزيد من ثمن المثل وجهان ، بل قولان ، قال في