شرح
وأجاب عنه في المعتبر بأن الصبي غير مكلَّف فلا يشمله الخبر ( انتهى ) .
ويمكن دعوى كونه من قبيل خطاب الوضع ، يعني أنّه قد منع الذكور مطلقا من استعمالهما ، سواء كان المستعمل هو اللَّابس بنفسه أو بغيره إلَّا ما خرج .
وبعبارة أخرى : ليس في هذا الكلام خطاب كي يقال باختصاصه بالبالغ ، بل قضية حقيقية بمعنى أنّه كلَّما تحقّقت في الخارج وكان من الذكور فهو ممنوع ، كقوله تعالى : « إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الْخِنْزِيرِ » الآية ( 1 )( 1 ) النّحل / 115 .، فإنّ المذكورات محرّمة على غير البالغ أيضا مع أنّه مشتمل على خطاب بقوله :
« عَلَيْكُمُ » ، فالمقام أولى .
وتوهّم عدم صدق الأمّة عليه ، مدفوع بمنع ذلك كيف ، وقد أطلقت على السقط في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « تزوجوا فإنّي مكاثر بكم الأمم غدا في القيامة ، حتّى أن السقط يجيء . . إلخ » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب النكاح ج 14 ، ص 3 .، وقد رواه الفريقان .
نعم ، يمكن ردّه بضعف السند حيث أنّ الطريق عامي .
ثانيها : ما رواه أبو داود في سننه مسندا عن عمرو بن دينار ، عن جابر ، قال : كنّا ننزعه - يعني الحرير - عن الغلمان ونتركه على الجواري ( 3 )( 3 ) سنن أبي داود : ج 4 ، باب الحرير للنّساء ، ص 50 ، رقم 4059 ، طبع بمبئي ..
وفيه عدم حجّية فعل جابر ( أوّلا ) لعدم إسناده إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أو الولي عليه السّلام وعدم دلالته على الوجوب ( ثانيا ) ما هو كذلك في قوله : نتركه