شرح
عدم قصده التفريغ لا يوجب الغصبية ) ( انتهى ) لا يخلو عن إشكال إذ ليس الكلام في أن قصد عدم التفريغ هل يوجبها أم لا ؟ بل الكلام في حصول الاعتبار الملكي عند العرف والعقلاء بما هم كذلك مع ذلك القصد وأنّه هل يؤثّر الإنشاء في حصول الملكية بمقتضى القاعدة ؟ ونحن نقول : لا لعدم إمضاء العقلاء في أمثال المقام حصول الملك للقابل قرضا أو شراء أو غيرها لأنّ قصد التمليك من المقرض مقيّد لبّا بأداء المقترض للمثل أو لمطلق العوض والمقيّد ينتفي بانتفاء قيده ، وممّا ذكرنا يظهر الوجه في البطلان فيما إذا نوى الأداء من الحرام أيضا ، ويؤيّد ما ذكر الأخبار الدالَّة على أن ناوي عدم أداء الدين بمنزلة السارق أو اللص العادي .
فروى الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن النضر بن شعيب ( سويد خ ل ) ، عن عبد الغفار الجازي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل مات وعليه دين ، قال : إن كان على يديه من غير فساد لم يؤاخذه اللَّه إذا علم من نيّته الأداء إلَّا من كان لا يريد أن يؤدّي عن أمانته فهو بمنزلة السارق وكذلك الزكاة أيضا وكذلك من استحلّ أن يذهب بمهور النّساء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 1 من كتاب الدين ج 13 ، ص 85 ..
وعن علي بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن ابن فضال ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : من استدان فلم ينو قضائه كان بمنزلة السارق ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 2 من كتاب الدين ج 13 ، ص 86 ..
وروى الصدوق ( ره ) بإسناده عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :