مسألة 9 - إذا اشترى ثوبا بعين مال تعلَّق به الخمس أو الزكاة مع عدم أدائهما من مال آخر حكمه حكم المغصوب .
شرح
أيما رجل أتى رجلا فاستقرض منه مالا وفي نيّته أن لا يؤدّيه فذلك اللص العادي ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 5 من كتاب الدين ج 13 ، ص 86 ..
وروى في الخصال مسندا ، عن إسماعيل بن كثير بن بسام ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : السراق ثلاثة : مانع الزكاة ومستحلّ مهور النّساء ، وكذلك من استدان دينا ولم ينو قضائه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 11 من أبواب المهور ، ج 15 ، ص 23 ..
والظاهر أن المراد من الاستحلال الاستحلال العملي لا الاعتقادي .
ثمّ أن الظاهر أن قول الماتن ( ره ) : ( بل عن بعضهم أنّه لو لم ينو الأداء أصلا ) تكرار لما فرضه في صدر المسألة من كون نيّته عدم أداء عوضه ، فما يظهر من تعليقة بعض الأعاظم من الإشكال على الثاني دون الأوّل لم يظهر لي وجهه ، فلاحظ وتأمّل جيّدا .
( مسألة 9 ) هذه المسألة مبتنية على ما سيجيء في محلَّه إنشاء اللَّه من كيفيّة تعلَّق الزكاة أو الخمس ، وفيه أقوال كثيرة كما يأتي إن شاء اللَّه ، وهذا الحكم مترتّب على القول بالإشاعة دون غيره من الأقوال ، فعلى ما اخترناه هناك من كونه على نحو منذور التصدّق أو حقّ الارتهان ، فالظاهر صحّة المعاملة في البعض إذا كان مقدار أحدهما باقيا بلا إشكال ، فيما إذا تصرّف في الكل على إشكال .
نعم ، لو لم ينو الأداء أصلا بأن كان قاصدا للعصيان فهو بحكم المغصوب .