ثمّ غير المأكول .
ثمّ الذهب والحرير ، ويتخيّر بينهما .
ثمّ الميتة .
شرح
المأكول والحرير والمغصوب كالعدم لا دخل له في تغيير حكمه ، فإن لم يكن نجس وتردّد بين لبس غير المأكول وغيره من الممنوعات ، فالظاهر تقديمه لما سمعت من إمكان الاستدلال بالأخبار على جواز لبسه حال الضرورة ولعدم الحرمة التكليفية في لبسه بخلاف الحرير والذهب والمغصوب .
فإذا دار الأمر بين لبس ما هو حرام تكليفا ووضعا ولبس ما هو حرام وضعا فقط فالمتعيّن هو الثاني ووجهه واضح .
ومنه يظهر وجه آخر لتقديم النجس على غيره فإنّ حرمة لبس النجس تشريعية لا ذاتية على ما هو الحقّ خلافا لما هو المعروف عن ابن إدريس وهي ترتفع عند الاضطرار إليها ولو بعنوان الواجب تخييرا عقلا كما هو المفروض .
وأمّا إذا دار الأمر بين أحد المحرّمات الثلاثة فلا شبهة في تأخّر المغصوب عن الأوّلين .
وأمّا تقدّم الذهب على الحرير ففيه تأمّل ، إذ لا فرق بينهما في التكليف والوضع إلَّا أن يقال أنّ الوجه أكثرية أخبار المنع من الحرير ( أوّلا ) واشتمال الحرير على أجزاء غير المأكول مثل الدود ( ثانيا ) ، فيكون فيه في الحقيقة مانعان :
أحدهما : كونه لباس أهل الجنّة فلا يناسب لبسه في الدنيا .
ثانيهما : كونه من فضلات غير المأكول ، فتقديم الذهب على الحرير لو لم يكن أقوى فلا أقلّ من كونه أحوط .
وأمّا وجه تأخّر الميتة عنهما فللأخبار الدالَّة على عدم جواز الانتفاع