مسألة 39 - إذا اضطر إلى لبس أحد الممنوعات من النجس وغير المأكول والحرير والذهب والميتة والمغصوب قدّم النجس على الجميع .
شرح
وأوضح ممّا ذكر رواية أحمد بن إسحاق الأبهريّ - الدالَّة مفهوما على جوازها حال الضرورة - قال : كتبت إليه : جعلت فداك ! عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقيّة ؟ فكتب : لا تجوز الصلاة فيها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 5 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 259 ..
فإنّها دالَّة على أن جوازها عند الضرورة والتقيّة كان مفروغا عنه لدى السائل والمسؤول ، ولذا لم ينبّه الإمام عليه السّلام السائل على ذلك مع أنّ المقام مقامه .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال بعدم إطلاق الضرورة في صورة الانحصار لإمكان الصلاة عاريا ، نعم ، تتحقّق في مثل الحرب أو البرد والحر الشديدين أو وجود الناظر المحترم وغيرها من الموارد التي يحتاج إليه مع قطع النظر عن أصل اشتراط الصلاة بستر العورة لكنّه محلّ تأمّل لإمكان أن يراد الضرورة الشرعية أيضا فإنّ ستر العورة في الصلاة من مصاديقها حينئذ .
وكيف كان فلا يترك الاحتياط في صورة الانحصار في غير المأكول بالصلاة فيه وعاريا .
نعم ، لو احتملنا سقوط الصلاة من رأس فعلا واستفدنا عموم وجوب القضاء مطلقا ، فالأحوط حينئذ وجوب القضاء عند التمكَّن ممّا يصلَّى فيه ، لكن الاحتمال ضعيف جدّا ، واللَّه العالم .
( مسألة 39 ) إذا اضطرّ إلى لبس أحد الممنوعات في الصلاة ، فالظاهر تقديم النجس لما تقدّم في محلَّه من جوازها فيه في فرض الانحصار فيه ، فوجود غير