تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
ثمّ وجهه بقوله ( ره ) : ويمكن أن يكون جهته أنّه متمكَّن من الستر وهو شرط ، فيجب ( انتهى ) ، ثمّ استدل على العدم بقوله : ولنا : أنّه منهي عن الصلاة في هذه الأشياء على الإطلاق فأشبه جلد الميتة ( انتهى ) . ويمكن أن يجاب بأن النهي عنها في غير المأكول ليس بنهي تكليف ، بل نهي وضع ، ويمكن سقوطه بالانحصار ، وهذا بخلاف الحرير المغصوب لأنّه غير قادر شرعا ، فتأمّل . ولعلَّه لذا احتاط الماتن ( ره ) في خصوص انحصار الثوب في غير المأكول . ويمكن التمسّك بإطلاق ما دلّ على أنّ ثوبه إذا كان منحصرا فيما فيه دم يصلَّي ولا يصلَّي عريانا فإنّه شامل لدم غير المأكول أيضا ، وبضميمة عدم الفرق بين الدم والجلد ، بل أولوية الثاني يتمّ المطلوب مطلقا ، ففي صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كلَّه دم يصلَّي فيه أو يصلَّي عريانا ؟ قال : إن وجد ماء غسله وإن لم يجد صلَّى فيه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 45 حديث 5 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1067 .. ويرد عليه بالفرق بين المانع الذاتي كالجلد والعرضي كالنجس بإصابة دم غير المأكول لإمكان المنع في الأوّل بكثرته لكنّه ممنوع أيضا بأنّ المفروض في الصحيحة أنّ الثوب كلَّه أو نصفه دم ، فكان الثوب كلَّه ملطخ بالدم . هذا مضافا إلى دلالة بعض الأخبار على جواز الصلاة في الوبر الذكي ، بناء على إرادة كون الوبر من الذكي كقوله عليه السّلام في صحيحة محمّد بن عبد الله : ( وإن كان الوبر ذكيّا حلَّت الصلاة فيه ) وكثير من الأخبار الدالَّة على جوازها في الثعالب كما تقدّم ، فإنّه يمكن حملها على حال الضرورة .