مسألة 34 - الثوب الممتزج إذا ذهب جميع ما فيه من غير الإبريسم من القطن أو الصوف لكثرة الاستعمال وبقي الإبريسم محضا لا يجوز لبسه بعد ذلك .
شرح
مثلا فيسمّونه منّا أو فرسخا مع زيادته أو نقصانه عنهما بيسير ، وهذا بخلاف التحديدات الواردة في الشرع .
مثلا لو حكم الشارع بوجوب القصر على من بعد عن وطنه بمقدار ثمانية فراسخ امتدادية أو ملفّقة فاللَّازم كونها حقيقية لا تسامحية ، ولذا صرّح غير واحد بلزوم الإتمام على تقدير كون المساحة دونها ولو بقليل وإن كان يتسامح في نظر العرف في تسميتها ذلك المقدار في طرفي الزيادة أو النقصان وحينئذ نقول فهل اعتبار المحوضة في المقام تقريبي كنصاب الغلَّات مع خلطها بغيرها بما لا يخرجها عن ذلك النصاب عرفا أو تحقيقي كما في نصاب النقدين إذا اختلطا بغير جنسهما حيث أنّه قادح في الصدق ؟
وبعبارة أخرى : هل التحديد شرعي فلا تسامح فيه أو عرفي ؟ وجهان ، أوجههما الثاني وفاقا للماتن ( ره ) لأن المستفاد من مجموع الأخبار أنّ المحوضة والخلوص ونحوهما إنّما قيّدت في مقابل ما يكون سداه أو لحمته من إبريسم بمعنى أنّه لو كان بحيث يصدق عند العرف أنّ سداه ولحمته ذلك فهو محرّم وإلَّا فلا ، فقرينة المقابلة تقتضي جواز الاكتفاء بعدم كون أحدهما منه ، وهذا المعنى يصدق ولو بكون بعض أحدهما كذلك ، وأمّا التحديد بالعشر كما في المتن ، فلم نجد له وجها وجيها ، واللَّه العالم .
( مسألة 34 ) الوجه في حكمها واضح بعد كون المناط في حرمة اللبس صدق المحوضة حين اللبس ولو كان المنسوج غير محض .