تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
مسألة 33 - يشترط في الخليط أن يكون ممّا تصحّ فيه الصلاة كالقطن والصوف ممّا يؤكل لحمه ، فلو كان من صوف أو وبر ما لا يؤكل لحمه لم يكف في صحّة الصلاة وإن كان كافيا في رفع الحرمة ، ويشترط أن يكون بمقدار يخرجه عن صدق المحوضة فإذا كان يسيرا مستهلكا بحيث يصدق عليه الحرير المحض لو يجز لبسه ولا الصلاة فيه ولا يبعد كفاية العشر في الإخراج عن الصدق .
شرح
ما يصلح للقرينة ، أعني النهي التكليفي فلا إطلاق فيها . نعم ، فيما إذا كان جاهلا بالحكم بسيطا ، فالظاهر عدم تمشّي قصد التقرب ، واللَّه العالم . ( مسألة 33 ) وجه الحكم في المسألة واضح بعد ما تقدّم في بحث غير المأكول من أنّ وجود شيء من أجزائه موجب للبطلان ، وما في أخبار الحرير من نفي البأس عن الصلاة فيه إذا كان فيه خلط لا إطلاق فيه حتّى إذا كان خلطه مع الموانع المستقلَّة كما لا يخفى ، كما أنّه إذا كان الخليط حراما مستقلا كما إذا كان ذهبا فلا إشكال في حرمته لأنّ واحدا منهما إذا كان حراما مستقلَّا فالمجموع المركَّب منهما لا يرتفع عنه الحكم كما هو واضح . نعم ، الظاهر أن المحوضة والخلوص والإبهام والمصمت ونحوها ممّا ورد في الأخبار يرجع فيها إلى الصدق العرفي كما نبّه عليه الماتن ( ره ) لكونه من الموضوعات الصرفة ، ولا إشكال في أنّهم يتسامحون في تسمية المسمّيات كما في بلوغ الغلَّات إلى حدّ النصاب مع اشتمالها على مقدار من الجنس الخارج عن حقيقة ما هو البالغ كالتراب والتبن فإنّه لا ينافي ذلك صدق بلوغ النصاب . وهذا بخلاف مثل النقدين فإنّهما لو اشتملا على غيرهما من الفلزّات لا يصدق ذلك فأنظارهم مختلفة في التسامح وعدمه بخلاف الموارد ، وكذا في الأوزان والمساحات فربّما يتسامحون في بلوغها إلى حدّ معيّن كالمنّ والفرسخ