تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
والموضوع ، والتعليل الوارد في بعض الأخبار المشعر بأنّه منع لأجل عدم التزيّن كما مرّ في الذهب كما يستفاد من مصباح الفقيه ، فالحكم أيضا كذلك كما ذكرنا وإن لم نقل بذلك ، وقلنا بأنّ وجوده الواقعي مانع عن الصحّة فمقتضى القاعدة البطلان . وحيث أنّ الأدلَّة غير ظاهرة في المانعيّة المستقلَّة ، ويحتمل احتمالا مساويا كون البطلان لأجل الحرمة التكليفية وإن كانت الأخبار الواردة في خصوص الصلاة مغنية عن التكليف بالاستدلال باستلزام الحرمة للبطلان عقلا ، إمّا من باب عدم اجتماع الأمر والنهي ، وإمّا من باب إن النهي في العبادة مفسد لها أو غير ذلك كما تقدّم في محلَّه . فاللَّازم الحكم بالصحّة في صورتي الجهل والنسيان لعدم إحراز كونه مانعا واقعيا كما مرّ في الذهب . نعم ، إطلاق عبارة الماتن ( ره ) في قوله : ( جهلا ) محمول على الجهل البسيط . هذا مع إمكان دعوى أن الحكم الوضعي - أعني البطلان - إذا كان ملازما في مقام الجعل مع التكليفي - أعني الحرمة - فلا دلالة في دليله على كونه مانعا واقعيا ، بل الظاهر كونه لأجل الحرمة وإن كان دليلها بنفسه قاصرا عن إثبات البطلان به إلَّا بضميمة القواعد العقلية مثل مسألة الاجتماع أو الاستلزام أو كون الأمر بشيء مستلزما للنهي عن ضدّه الخاص أو النهي عنه مستلزما للأمر بضدّه ونحوها من القواعد التي هي قاصرة عن إثبات البطلان . لكن المقام ليس كذلك ، بل الدليل على البطلان هو أخبار النهي إلَّا أنّها منزّلة على مورد النهي التكليفي ولا أقلّ من الشكّ فيتمسّك بالقدر المتيقّن لوجود