تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
مسألة 8 - إذا استقرض ثوبا وكان من نيّته عدم أداء عوضه أو كان من نيّته الأداء من الحرام ، فعن بعض العلماء أنّه يكون من المغصوب ، بل عن بعضهم أنّه لو
شرح
نعم ، في مثل تحصيل الطهارة المائية يمكن أن يتمسّك بإطلاق ما دلّ من الآية والرواية على جواز التيمّم عند عدم وجدان الماء مطلقا كما مرّ في محلَّه ، وإلَّا فمقتضى القاعدة فيه أيضا ذلك لو لم يجعل الشارع بدلا له . وبالجملة فرق بين الشرائط التي لها بدل شرعا وبين غيرها فيتمسّك في الأوّل بإطلاق دليل البدل بخلاف غيرها فيعمل بإطلاق قاعدة من أدرك . ومن أنّ ذلك موقوف على إحراز كون المبغوضية الحاصلة بالتصرّف الصلاتي في المغصوب أشدّ في نظر الشارع من الحاصلة من فوات بعض الوقت ولم يحرز ذلك ، ومن الممكن عكس ذلك كما يعلم ذلك بالنظر إلى كثير من شرائط الصلاة عند الدوران بين قضاء الصلاة وترك الاستقبال أو الطهارة من الخبث أو تبديل القراءة ببدلها عند فوت الوقت أو ترك القيام أو غيرها ممّا هو مذكور في محلَّه . وفيه : أن ذلك فيما إذا دار الأمر بين إتيانها في خارج الوقت وبين إتيانها فيه لا بين إدراك ركعة منها فيه وبين فواتها من رأس ، والمفروض قيام الدليل على كون إدراك الركعة بمنزلة إدراك الجميع ، بل يمكن أن يقال أن النظر في جعل هذه القاعدة وتشريعها مع حكم العقل بلزوم إتيان المأمور به مهما أمكن إلى أمثال هذه المقامات ممّا يدور الأمر فيها بين ترك بعض الشرائط وفوات بعض الوقت فحكم بلزوم إدراك الشرائط وقيام الركعة الواحدة مقام إدراك الجميع ، فتأمّل حينئذ ، فالأوجه هو الأوّل . ( مسألة 8 ) إذا استقرض ثوبا وكان من نيّته عدم أداء عوض فهل يصحّ عقد
مدارك العروة — صفحة 22 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي