مسألة 29 - لا بأس بثوب جعل الإبريسم بين ظهارته وبطانته عوض القطن ونحوه ، وأمّا إذا جعل وصلة من الحرير بينهما فلا يجوز لبسه ولا الصلاة فيه .
شرح
وأشكل منهما قوله ( ره ) : وكذا لا بأس بالثوب الملفّق من قطع بعضها حرير وبعضها غيره ، فإنّه ( ره ) مع فرضه أنّه ثوب كذلك فكيف يشمله قوله عليه السّلام :
( ويكره المكفوف بالديباج ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 3 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 275 ، وباب 11 ، حديث 9 منها ص 268 ، وباب 48 حديث 1 منها ص 323 ..
( مسألة 29 ) سادسها : عدم الإشكال فيما لم يصدق أنّه ثوب منسوج ولو كان كثيرا ، سواء كان بارزا كما لو خيط خيوط الإبريسم على ظواهر الفرو والقباء وغيرهما ، أو مستترا كما مثّل به الماتن ( ره ) من جعل الإبريسم ، وهو المغزول قبل نسجه ، بين الظهارة والبطانة ، وهو الذي قد عبّر فيه في الأخبار بحشو القزّ أو الثوب المحشوّ بالقزّ .
ففي صحيحة ريّان بن الصّلت ، قال : سألت أبا الحسن الرّضا عليه السّلام عن لبس الفراء والسمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها والمناطق والكيمخت والمحشوّ بالقزّ والخفاف من أصناف الجلود ، فقال : لا بأس بهذا كلَّه إلَّا بالثعالب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 2 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 256 ..
وكثير ممّا ذكر في هذا الخبر وإن لم يكن معمولا عليه كما تقدّم في المسألة السابعة عشر إلَّا أنّه لم يثبت عدم العمل في المحشو بالقزّ ، فتأمّل .
وروى الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين بن سعيد ، قال : قرأت في كتاب محمّد بن إبراهيم إلى أبي الحسن الرّضا عليه السّلام يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قزّ