شرح
ويستفاد من مجموع هذه الأخبار أنّ ما يحرم فيه لبس الحرير كالصلاة والإحرام لا بأس به إذا كان علمه حريرا ولم يبيّن المراد من العلم في خبر لا نصّا ولا ظاهرا .
وذكر سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) إنّا كلَّما تتبّعنا في كلمات العرب وأهل اللغة لم يستبن لنا المراد منه بحيث يمكن الاعتماد عليه فهل هو عبارة عن الإبريسم المخيط على الأكمام وأذيال الثياب أو قطعة من الحرير يلصق بها للزينة أو غير ذلك ( انتهى ما أفاده « قده » ) .
أقول : يمكن أن يستفاد من موارد استعماله أنّ المراد منه كون الثوب ذا طرائق بأن يكون بعض طرائقه حريرا وبعضها غيره ، فيكون معنى كون علمه حريرا أنّه منسوج من حرير وغيره لا بمعنى أن يكون سداه أو لحمته منه ، بل بمعنى أنّ بعض قطعاته من الحرير وبعضها الآخر من غيره .
ففي المجمع : قوله تعالى : « فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ » أي كالجبال الطوال ، واحدها علم ( إلى أن قال ) والعلم الراية والأعلم مشقوق الشفة العليا ، ( إلى أن قال ) فالإعلام :
جمع علم ، وهو الجبل الذي يعلم به الطريق ( إلى أن قال ) : ومنه حديث يوم الغدير ، وهو الذي نصب فيه أمير المؤمنين علما للنّاس ( انتهى ) .
وفي القاموس : والعلم محرّكة الشق في الشفة العليا أو في إحدى جانبيها ( إلى أن قال ) ومنصوب في الطريق يهتدي به ، وقال : العلم - محرّكة - : الجبل الطويل أو عامّ ، جمع أعلام وعلام ( انتهى ) .
وفي النهاية المعلم ما جعل علامة للطريق والحدود مثل أعلام الحرم ومعالمه المضروبة عليه ، وقيل المعلوم الأثر ( انتهى ) .
فهذه الكلمات كما سمعت لم يفسّر في واحد منها كونه الإبريسم المخيط