شرح
صدق الحرير ، وبالجملة رواية جرّاح لو لم تدل على الحرمة بقرينة ذكر الحرير لا تدلّ على الجواز والكراهة المصطلحة .
هذا مع إمكان موافقتها للتقية لما رواه أبو داود مسندا عن أبي عثمان النهدي ، قال : كتب عمر إلى عتبة بن فرقد أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن الحرير إلَّا ما كان هكذا وهكذا إصبعين وثلاثة وأربعة ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : باب ما جاء في لبس الحرير ، ج 4 ، ص 47 ، رقم 4042 ، طبع بمبئي ..
وعن أبي عمر مولى أسماء بنت أبي بكر ، قال : رأيت ابن عمر في السوق اشترى ثوبا شاميا فرأى فيه خيطا آخر فردّه فأتيت أسماء فذكرت لها فقالت : يا جارية ! ناوليني جبّة رسول اللَّه فأخرجت جبّة طيالسة مكفوفة ( 2 )( 2 ) كفة كلّ شيء حاشيته والكفف الحواشي ( إلى أن قال ) اما الكفة لغير الميزان فقال الأصمعي :
كلّ مستدير فهو بالكسر نحو كفّة اللثة وهو ما انحدر منها وكلّ مستطيل فهو بالفتح نحو كفّة الثوب وهي حاشيته - مجمع . وفي المعتبر : الكفّ ما يجعل في رؤس الأكمام وأطراف الأذيال وحوله الزيف ( انتهى ) .الجيب والكمّين والفرجين بالديباج ( 3 )( 3 ) سنن أبي داود : ج 4 ، ص 49 باب الرخصة في العلم إلخ رقم 4054 .، فتأمّل ( 4 )( 4 ) إشارة إلى أنّ مجرّد موافقة الرواية لرواياتهم لا يوجب ، بل لا يجوّز الحمل على التقية ..
نعم ، في جملة من الأخبار استثناء العلم .
ففي مصحّح يوسف بن إبراهيم ، عن الصّادق عليه السّلام : لا بأس أن يكون سداه وزرّه وعلمه حريرا ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 6 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 272 ..