تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
ووجه الأوضحية كون التقييد بالبرد في كلام الإمام عليه السّلام فكأنّ مجرّد كون سداه إبريسما لا يكفي في الجواز ، بل المجوّز في الحقيقة هو كونه واجدا للبرد . لكن على تقديره فهو معارض مع منطوق كثير من الروايات المصرّحة بجواز الاكتفاء بكون إحداهما غير حرير ، إمّا اللحمة أو السدى كموثقة زرارة ومصحّح يوسف بن إبراهيم ومكاتبة الحميري ورواية عبيد بن زرارة وغيرها وتقييد جميعها بكون المراد صورة الاضطرار بعيد جدّا مع كونها في مقام بيان الحكم الواقعي ، ومع الحصر المستفاد من قوله عليه السّلام : ( إنّما يكره المحض ) كما في الموثقة أو المبهم كما في رواية يوسف بن إبراهيم فلا إشكال في عدم اعتبار الخلط والمزج بالمعنى الرابع . نعم ، يستفاد من قوله عليه السّلام : ( إنّما يكره الحرير المحض ) في مقابل فرض سداه أو لحمته كذلك ، أنّه لو كان منسوجا لحمته وسداه منه فهو محض من غير فرق بين كون جميعه كذلك أم لا ، حتّى لو فرضنا قميصا طرف مقدّمه حرير منسوج كذلك وطرف مؤخّره غير حرير فلبسه حرام والصلاة فيه باطلة لصدق الحرير المحض في مقابل كون سداه أو لحمته غير حرير . وبعبارة أخرى : لا يعتبر أن يكون كلّ واحد من قطعات الثوب حريرا محضا مستقلا ، بل المناط أن يكون فيه الحرير ، ولعلّ هذا المعنى أزيد من رواية إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الثوب يكون فيه الحرير . . إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 4 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 271 ..