شرح
بمعنى أن السائل فرض ثوبا يكون ملفّقا من أمرين ، حرير محض ، وغير حرير فهل يجوز الصلاة أو اللبس باعتبار إن تلك القطعة من الحرير المحض أم لا ؟
فقوله عليه السّلام في الجواب : ( إن كان فيه خلط فلا بأس ، يريد إن كان في تلك القطعة المفروضة حرير مخلوط بأن يكون سداه أو لحمته من غيره فلا بأس فالشرط للتنويع لا للتوضيح .
نعم ، لو كان مراد السائل من قوله : فيه الحرير ، كون بعض خيوطه من السدى أو اللحمة حريرا فالشرط توضيحي سبق لتحقّق الموضوع لكنّه خلاف الظاهر من لفظ الحرير فإنّه على ما قيل ، وتقدّم منّا أيضا في الموضع الأوّل اسم للمنسوج من الإبريسم لا الخيوط فقط .
ويؤيّد ما ذكرنا من كفاية القطعة الواحدة في البطلان موثقة عمّار ، عن الثوب يكون عليه ديباج ( علمه ديباج خ ل ) قال عليه السّلام : ( لا يصلَّي فيه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 8 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 268 ..
فإنّه فرض ثوبا يكون فيه أو عليه قطعة من الحرير الخالص الذي يسمّى بالديباج أيضا إذا كان غليظا وسندسا إذا كان رقيقا كما مرّ .
فتحصّل أن أظهر الاحتمالات المستفادة من النصوص هو الأوّل ، بل هو ظاهر كلمات الأصحاب ، ولعلَّه المفهوم من اللغة فإنّ المحوضة وصف للمنسوج بهيئته المركبة من اللحمة والسدي ومجرّد كون سداه فقط أو لحمته فقط من الإبريسم لا يوجب إطلاق أنّ هذا الثوب حرير ، ويوضّح ذلك التعبير بالديباج الذي تقدّم أنّه ما يكون سداه أو لحمته من إبريسم .