تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
فما يتراءى من ظاهر صحيحة ابن أبي نصر المتقدّمة من فرض الراوي مورد السؤال الثوب المنسوج كذلك بأن كان لحمته فقط من قطن وقزّ لا دلالة فيه على الاختصاص كي يكون دليلا على رابع الاحتمالات . نعم ، في رواية الأحمسي المتقدّمة ما يوهم ذلك حيث قال : سأله أبو سعيد عن الخميصة وأنا عنده سداها الإبريسم أيلبسها وكان وجد البرد ، فأمر أن يلبسها ، فإن تقييده بأنّه كان وجد البرد مشعر باختصاص الحكم بهذه الصور فيدل بالمفهوم على عدم الجواز في غير البرد مع أنّ المفروض كون سداه فقط إبريسم . وأوضح منها ما روى الكليني ( ره ) هذا المضمون في ذيل خبر آخر مسندا بطريق آخر عن الأحمسي . فروى في باب ما يجوز للمحرمة أن تلبسه . . إلخ عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي الحسن الأحمسي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن العمامة السابريّة فيها علم حرير تحرم فيه المرأة ؟ قال : نعم ، إنّما كره ذلك إذا كان سداه ولحمته جميعا حريرا ، ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام قد سألني أبو سعيد عن الخميصة سداها إبريسم أن ألبسها وكان وجد البرد فأمرته أن يلبسها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 11 من أبواب الإحرام ج 9 ، ص 43 .. والظاهر وحدة الخبر ، غاية الأمر اختلاف الناقلين عن الأحمسي في كيفية نقله ، فنقل جعفر بن بشير في الأوّل قطعة منه ناقلا لها إلى المعنى ، ونقل علي بن الحكم في هذا السند تمام الحديث من دون نقل وتغيير ( 2 )( 2 ) لا يخفى أنّ هذا من الأمور التي يوجب زيادة الوثوق بالراوي فيقدم رواية من هذا حاله على من ذلك حاله عند التعارض ..