تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
منهما ولو كان بعضه منسوجا سداه ولحمته جميعا من الإبريسم وبعضه الآخر من غيره ، وعلى الثاني يبطل الصلاة فيه . وبعبارة أخرى : بعد الفراغ بأنّ مادّة الإبريسم بما هي ليست مانعة من صحّتها كغير المأكول ، بل المانع الهيئة المنسوجة ، فهل المراد من الهيئة الممنوعة لبسها المانعة لصحّتها ، اجتماع اللحمة والسدا متّصلة بعضها ببعض ولو كان باقي الثوب من قطن كما هو ظاهر جملة من الأخبار ، أو المراد صدق أنّه ثوب حرير بحيث لم يشذّ منه شيء غيره ، فلو كان قطعة من الثوب منسوجا سداه ولحمته من الإبريسم وقطعة أخرى منسوجا من غيره ، فعلى الأوّل يبطل الصلاة ويحرم لبسه لصدق أنّ هذا الثوب حرير محض دون الثاني لعدم صدق أنّ فيه حريرا محضا . ويحتمل ثالث وهو كفاية الخلط بكلّ واحد من المعنيين في عدم البأس وعدم البطلان فتصحّ فيما كان منسوجا من إبريسم سداه أو لحمته من غيره أو في ثوب منسوج بعضه من الإبريسم المحض وبعضه من غيره ولو فرض كون هذا البعض سداه ولحمته كليهما منه . ورابع : بأن يكون المراد كون كلّ واحد من اللحمة والسدا مخلوطا بغير الإبريسم . وبعبارة أخرى : يكون خيوط كلّ واحد مغزولا منهما ، فلو كان سدا الثوب كلَّه من إبريسم كذلك فهو مانع من صحّة الصلاة . كلّ محتمل وإن كان الأخير أبعد الاحتمالات لمخالفته لظاهر كثير من الأخبار الدالَّة على نفي البأس إذا كان سداه أو لحمته من الإبريسم . نعم ، لو كان الثوب منسوجا كذلك فلا إشكال فيه قطعا .