وكذا لا بأس بالممتزج بغيره من قطن أو غيره ممّا يخرجه عن صدق الخلوص والحوضة .
شرح
في الشرطية مرجعه البراءة لا الاشتغال بعد صدق عنوان الصلاة ، وعلى الثاني ما أورده في مصباح الفقيه بقوله : أنّه لا أثر لمثل هذا العلم الإجمالي إلَّا عند الجمع بين الوظيفتين ولو حكما بأن كان كلّ منهما موردا لابتلائه فلا يتنجّز في حقّه التكليف إلَّا بما يعلم بتوجّه خطابه إليه على أي تقدير ( انتهى ) .
وفيه أنّ المدّعى - أعني تنجّز التكليف إلَّا بما ذكره ( ره ) - وإن كان حقّا إلَّا أنّ منع كون لبس الحرير مع لبس العمامة محلَّا له محلّ منع فإنّه يكفي كونه معرضا لذلك ، ولو شأنا بأن لم يكن له هناك صارف عنها فعلا ، وإلَّا فكثيرا ما لا يكون أطراف المعلوم بالإجمال موردا لابتلاء التكليف فعلا بأن يريد أحدهما كذلك ، فالأحوط الاجتناب في اللبس أيضا ، واللَّه العالم .
( البحث السادس ) في حكم الممتزج ، والظاهر عدم الخلاف إلَّا عن الشافعي في زوال تحريم اللبس إذا كان ممتزجا بغيره ممّا لا يحرم لبسه كالقطن والكتّان ، بل الظاهر عدم الخلاف في الجملة فإنّ ما نقلوه عن الشافعي هو اشتراط تساوي الخليط وكونه أكثر في الحلية لا الإنكار المطلق .
وكيف كان فالأخبار مستفيضة لو لم تكن متواترة .
ففي موثقة زرارة المتقدّمة : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلَّا ما كان من حرير مخلوط بخزّ لحمته أو سداه خزّ أو كتّان أو قطن وإنّما يكره الحرير المحض للرجال والنساء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 5 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 271 ..