شرح
احتمال الفرق بين حال اللبس في غير الصلاة وبينه فيها .
ويؤيّده أيضا ما ذكره في مصباح الفقيه بقوله ( ره ) : إنّ المناسبة بين حرمة اللبس وبين المنع عن الصلاة فيه مانعة عن أن يستفاد من الأخبار الناهية عن الصلاة فيه حرمة مستقلَّة تعبديّة مباينة للحرمة المتعلَّقة بلبسه فلا يفهم إلَّا مانعيّة لبسه عن الصلاة عند كونه محرما فيختصّ ذلك بالرجال ( انتهى كلامه زيد في علوّ مقامه ) .
وإن كان ما ذكره هؤلاء الأعلام قدّست أسرارهم لا يخلو عن إشكال إلَّا أنّه ممّا يوجب التوقّف في الحكم بالعموم بضميمة الشهرة الفتوائية وإن كان لا مانع من مخالفة أمثال هذه الشهرات التي لم يقم عليها خبر خاصّ دالّ على ما اشتهر وإنّما قال به من قال لأجل الاستظهار من الأدلَّة كما يظهر في المقام من استدلالهم ، تارة بإطلاق الآية كما في المعتبر ، وأخرى بعدم العموم كما في مصباح الفقيه ، وثالثة بعدم الدليل على المنع ، ورابعة بكونه مقتضى الجمع بين الأخبار كما عن غير واحد ، ومثل هذه الشهرة التي استندت إلى وجوه مختلفة غير كاشفة عن وجود النصّ المعتبر كما قرّر في محلَّه .
فتحصّل إنّا لو لم نكن من القائلين بالجواز صريحا كالصدوق ( ره ) والمحكي عن أبي الصلاح - وإن قال في الجواهر إنّي لم أتحقّقه - وكصاحب الحدائق أو المائلين إليه كالمقدّس الأردبيلي عليه الرحمة في شرح الإرشاد والمحكيّ عن الفاضل البهائي ( ره ) فلا أقلّ من كوننا من المتوقّفين في المسألة كالعلَّامة في المنتهى حيث قال - بعد نقل القولين والاستدلال من الطرفين - : والقولان قويان ، فنحن في هذا من المتوقّفين ( انتهى ) .
وكابن أبي مجد الحلبي في إشارة السبق حيث قال : وهل يجوز للنساء الصلاة