تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
ولا وجه للتقوية المذكورة إلَّا التمسّك بإطلاق المنع فلم لا يردّ عليه بأنّه مخالف لإطلاق القرآن أو السنة ؟ وأمّا ثالثا : فلأنّ قوله ( قده ) : ( والرواية التي يشير إليها لا تبلغ حجّة في تقييد الأوامر القرآنية ) عجيب منه ( قده ) فإنّها لو لم تبلغ حجّة فكيف قيّدت حكم الصلاة الرجال ولو أراد بلوغ حجّية المقيّد بالنسبة إلى كلّ فرد من أفراد المقيّد - بالفتح - أو كلّ نوع من أنواعه ، فهو - مع أنّه لا محصّل له - أعجب فإنّ الإطلاق والتقييد متعلَّقان بأصل الطبيعة والماهية لا بالافراد فإذا فرضنا أن ماهيّة الصلاة قد قيّدت بعدم وقوعها في الحرير فإخراج بعض الافراد وهي المرأة يحتاج إلى المقيّد كما هو واضح . وبالجملة لم أجد وجها وجيها لما حقّقه ( قده ) أو لم أفهم مراده فعليك بالتأمّل في عبارته لعلَّك تقدر على توجيهها بما يوافق القواعد ويرضى صاحبها ، واللَّه العالم . فيا ليته ( ره ) تمسّك بالعمومات الواردة في اللباس وستر العورة وإن كان فيه أيضا إشكال إلَّا أنّه أولى ممّا تمسّك به . ومع ذلك في النفس شيء من حيث شهرة القول بالجواز حتّى ادّعى غير واحد الإجماع ، وقد عرفت أنّ المحقّق نسبه إلى الثلاثة : المفيد ، والطوسي والمرتضى ، وأتباعهم . حتّى قال في الرياض : أنّه إجماع قطعي لا يكاد ينكر ومع ذلك معاضد بالأصل السليم عن المعارض ( انتهى ) . ويؤيّده السيرة العملية بين المتشرّعات من النّساء حيث لا يكاد ببالهنّ