تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
وأتباعهم لأنّ الأمر بالصلاة مطلق فيكون التقييد منافيا له لكن ترك العمل بالإطلاق في حقّ الرجل فيبقى معمولا به في المرأة ، وقال ابن بابويه : النهي عن الصلاة في الحرير مطلق فيتناول المرأة بإطلاقه ، والجواب المنع لما ادّعاه من إطلاق النهي عن الصلاة في الحرير والرواية التي يشير إليها لا تبلغ حجّة في تقييد الأوامر القرآنية ( انتهى كلامه زيد في علوّ مقامه ) . فإنّ فيه وجوها من الإشكال ، أما : أوّلا : فلعدم ورود الأوامر القرآنية في مقام الإطلاق من حيث الشرائط كما قرّره المتأخّرون من الأصوليين خصوصا أستاذ المتأخّرين عنه الشيخ المحقّق الأنصاري ( قده ) . بل هي في مقام جعل وبيان أصل التكاليف فلا يصحّ التمسّك بإطلاق قوله تعالى : « أَقِيمُوا الصَّلاةَ » ونظائره عند الشكّ فيها أو في الجزئية بأن تنفى به . وأمّا ثانيا : فلأن إطلاق ما ورد من النهي عن الصلاة في الحرير وارد على إطلاق القرآن ، ولذا يصحّ التمسّك به فيما لو شكّ في اعتبار كونه محضا أو في فروع ما لا تتمّ أو في غير الساتر ونحوها . ولذا نقل هو ( ره ) عن الراوندي قبل تلك العبارة بأسطر عموم المنع لمن كان قملا فمنع من جواز لبسه لدفع القمل . مع أنّه قد ورد الترخيص فيه لعبد الرّحمن بن عوف والزبير بن العوام ، قال ( قده ) بعد اختيار جواز لبسه : وقال الراوندي في الشرائع لم يرخّص لبس الحرير لأحد إلَّا لعبد الرّحمن فإنّه كان قملا ، والمشهور الترخيص لعبد الرّحمن والزبير ويعلم من الترخيص بطريق العلَّة الترخيص لغيرهما بفحوى اللفظ ويقوى عندي عدم التعدية ( انتهى ) .