تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
لكن قد عرفت - بعد ردّ بعضها إلى بعض - أنّ أدلَّة المنع أرجح خصوصا بعد التصريح في رواية جابر والملازمة بين الصلاة والإحرام جوازا ومنعا مع ثبوت المنع حسب الأخبار في الإحرام . والحاصل أنّه لمّا كان الدليل على بطلان الصلاة في الحرير خصوص الأخبار الواردة في الصلاة لا عمومات تحريم اللبس كان اللَّازم في مقام الاستثناء الاستناد إلى خصوص الخبر المجوّز لهنّ ، والمفروض انتفائه ، بل الدليل على خلافه ، ولا يكفي مجرّد الدليل على الجواز التكليفي لعدم ثبوت أصل المسألة بالمنع التكليفي . ومن جميع ما ذكرنا تعرف أنّ الصدوق ( ره ) قد أحسن في الاستدلال على المنع في الفقيه بقوله ( ره ) : قد وردت الأخبار بالنهي عن لباس الديباج والحرير والإبريسم المحض والصلاة فيه للرجال ووردت الرخصة في لبس الديباج والحرير والإبريسم المحض والصلاة فيه للرجال ، ووردت الرخصة في لبس ذلك النّساء ولم ترد بجواز صلاتهنّ فيه ، فالنهي عن الصلاة في الإبريسم المحض على العموم للرجال والنساء حتّى يخصّهن خبر بالإطلاق لهنّ في الصلاة كما خصّهن لبسه ( انتهى كلامه رفع مقامه ) ( 1 )( 1 ) الفقيه : باب ما يصلَّى فيه وما لا يصلَّى فيه إلخ ، ج 1 ، ص 263 طبع مكتبة الصدوق - تهران تحت رقم 118 .. كما أنّك تقدر بما ذكرنا من أوّل المسألة إلى هنا على دفع ما استدلّ به في المعتبر على الجواز بقوله ( ره ) : وهل تحرم عليها الصلاة فيها ؟ قال : أبو جعفر بن بابويه . نعم ، وأجازه الثلاثة