تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
الصلاة ، فإمّا أن يقيّد دليل الجواز لهنّ بغير حال الصلاة ، وإمّا أن يخصّص دليل المنع بغيرهن . ولا شاهد للأوّل إلَّا دعوى انصراف أدلَّة المنع إليهم ، وإلَّا ما دلّ على تخصيص الرجال في الطائفة الأولى . أمّا الأوّل فقد عرفت أنّه ممّا لا وجه له ، وأمّا الثاني فقد عرفت عدم ورود خبر يدلّ على اختصاصهم بتحريم الصلاة فيه وكلّ ما ورد من هذا القبيل فإنّما هو عموم أو إطلاق ، قابل للتخصيص أو التقييد ، والمفروض وجود ما يصلح أن يكون مقيّدا كما عرفت من الطائفة الثالثة . نعم ، قد يدّعي دلالة مرسلة ابن بكير المتقدّمة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : النساء يلبسن الحرير والديباج إلَّا في الإحرام ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 3 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 275 .بل جعلها في الجواهر كالنص في الدلالة على الجواز فإنّ الاستثناء دليل العموم في المستثنى منه . فيدل على جواز لبسه لهنّ في غير حال الإحرام . ونحوها في الدلالة رواية إسماعيل بن الفضل المتقدّمة عن الصّادق عليه السّلام قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة هل يصلح لها أن تلبس ثوبا حريرا وهي محرمة ؟ قال : لا ولها أن تلبسه في غير إحرامها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 3 من أبواب لباس الإحرام ج 9 ، ص 43 .. لكن يرد عليه وقوع التعارض بينهما وبين قوله عليه السّلام في صحيح حريز : ( كل ثوب تصلَّي فيه فلا بأس بأن تحرم فيه ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 1 من أبواب الإحرام ج 9 ، ص 36 ..
مدارك العروة — صفحة 220 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي