تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
الاستعمال في القرآن الكريم وغيره في الكراهة اللغوية وهي كثيرة جدّا . وثانيا : بأنّ صدرها هكذا : قال زرارة سمعت أبا جعفر عليه السّلام ينهى عن لباس الحرير للرجال والنّساء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، صدر حديث 5 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 271 .، حيث أتى بلفظ النهي الظاهر في التحريم فما يصلح للقرينة على إرادة المجاز موجود فلا يحمل على ظاهره لو سلَّم كونه ظاهرا في الكراهة المصطلحة . وثالثا : بأنّ قوله : ( وإنما يكره ) من كلام الراوي لا الإمام عليه السّلام وهذا بخلاف قوله عليه السّلام ( ينهى ) في الصدر فإنّه وإن كان من كلامه أيضا إلَّا أنّه إخبار بأنّه عليه السّلام أتى بصيغة النهي أو بمادته وكلاهما يدلَّان على الحرمة فلا ضرورة حينئذ في حملها على اختلاف المعنيين بالنسبة إلى الرجال والنّساء كما في المختلف وتبعه كثير ممّن تأخّر عنه . مضافا إلى خصوص رواية جابر الجعفي المتقدّمة التي صدورها لأجل ذكر مختصات النّساء معتضدة بما ذكرنا من استفادة الحكم من صحيحة حريز : ( كلّ ثوب يصلَّي فيه فلا بأس أن تحرم فيه ) بضميمة ما ورد من نهيهنّ عن لبس الحرير في الإحرام كما مرّ تحقيقه . بل يمكن أن يقال بجعله دليلا مستقلَّا على المطلوب لعدم قصوره عن التمسّك بالإطلاق الذي تمسّك غير واحد به في طرف الجواز ، فتحصّل أنّه لا تعارض بين الطوائف الثلاث الأول . وإنّما التعارض بينها وبين الطائفة الرابعة المصرّحة بجواز لبسهنّ فإنّ بين إطلاق ما دلّ على المنع وإطلاق ما دلّ على الجواز عموما من وجه فيتعارضان حال