شرح
نعم ، يقع التعارض بينهما مفهوما فيمكن رفع اليد عن ظهور مفهوم الثانية في جوازه لهنّ بالطائفة الثالثة المصرّحة بالمنع فيحمل الجواز حينئذ على الضرورة .
ودعوى انصراف المنع إلى الرجال ، مدفوعة باشتراكهن لهم في الاحتياج إلى البيان .
هذا مع أنّ كثيرا من الأحكام المشتركة بينهما قد خوطب للرجال مع عمومها لهنّ أيضا كاشتراط طهارة الثوب وعدم كونه ممّا لا يؤكل واشتراط الوقت والقبلة والساتر ، وجملة من أوصافه وغير ذلك .
إن قلت : مورد السؤال في صحيحة ابن الجبّار هي الصلاة في القلنسوة وهي من مختصّات الرجال ، فلا عموم فيها كما نبّه عليه في الحدائق وغيره .
قلت : فيه : أولا : أنّ العبرة بعموم الجواب لا بخصوص السؤال كما قرّر في الأصول .
وثانيا : بأن صحيحته الأخرى غير مشتملة على ذكرها ، قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله هل يصلَّي في قلنسوة عليه وبر ما لا يؤكل أو تكَّة حرير محض أو تكَّة من وبر الأرانب ؟ فكتب : لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 4 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 273 ..
فذكرها فيها لفرض كون وبر ما لا يؤكل عليها وإلَّا فقد مثل للحرير بتكَّة حرير محض .
وثالثا : ما ذكر فيه عموم الحكم لا يختص بالصحيحتين لدلالة موثقة عمّار عليه أيضا ، قال : وعن الثوب يكون عليه ديباج ( علمه ديباج خ ل ) ؟ قال : لا يصلَّي فيه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 8 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 268 ..