شرح
ورواية إسماعيل بن سعد وأبي الحارث لا تدلان على أزيد من عدم جواز الصلاة الرجل في الإبريسم .
بل يمكن التمسّك بإطلاق مفهوم صحيحة ابن أبي نصر ، قال : سأل الحسن قياما أبا الحسن عليه السّلام عن الثوب الملحم بالقزّ والقطن والقزّ أكثر من النصف أيصلَّي فيه ؟ قال : لا بأس قد كان لأبي الحسن منه جبّات ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 271 ..
فإنّ قوله عليه السّلام في الموثّقة : ( لا يصلَّي فيه ) وقول السائل : أيصلَّي فيه ، في الصحيحة بصيغة المجهول عامّ لهنّ أيضا .
هذا مضافا إلى اعتضادها بالطائفة الثالثة الدالَّة على منع خصوص النساء من اللبس الشامل بإطلاقه لحال الصلاة .
ودعوى التعبير في موثقة زرارة الدالَّة عليه بالكراهة بقوله عليه السّلام إنّما يكره الحرير المحض للرجال والنّساء ، مدفوعة :
أوّلا : بعدم ثبوت الكراهة المصطلحة في زمان الصدور واشتراكها لغة بينها وبين الحرمة قال اللَّه تعالى : « حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمانَ وزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ والْفُسُوقَ والْعِصْيانَ » ( 2 )( 2 ) الحجرات / 7 .، وقال تعالى : « كَرِهَ الله انْبِعاثَهُمْ » ( 3 )( 3 ) التوبة / 46 .، وقال عزّ وجلّ : « وعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » ( 4 )( 4 ) البقرة / 216 .إلى غير ذلك من موارد