تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
[ 1 ] مسألة 3 - إذا غسل الثوب الوسخ أو النجس بماء مغصوب فلا إشكال في جواز الصلاة فيه بعد الجفاف ، غاية الأمر انّ ذمّته تشتغل بعوض الماء ، وأمّا مع رطوبته ، فالظاهر أنّه كذلك أيضا وإن كان الأولى تركها حتّى يجفّ . مسألة 4 - إذا أذن المالك للغاصب أو لغيره في الصلاة فيه مع بقاء الغصبية صحّت خصوصا بالنسبة إلى غير الغاصب وإن أطلق الإذن ، ففي جوازه بالنسبة إلى
شرح
ذلك عن تعلَّق الرهن بعين ، بل المقام أوضح إشكالا منه لوجود الأجزاء العينيّة بخلاف الحقّ الصرف وليس دفعه منحصرا بردّ العين كي يقال بعدم إمكانه لكونه في حكم التلف ، بل يمكن بردّ قيمته أو بإرضائه أو غير ذلك . نعم ، لو لم يتعلَّق حقّ المغصوب منه بالعين عينا أو منفعة أو حقّا ، كما مثّل الماتن ( ره ) من منع أجرة الصبغ أو أجرة الخياطة دون غصب الخيط ، والعجب أنّه ( ره ) استشكل في الخيط مع أنّه قد صرّح حينئذ آنفا ببطلانها في المغصوب ولو كان خيطا منه ، إلَّا أن يقال بإرادة ما يمكن ردّه هناك وعدمه في مفروض المسألة ، لكن الظاهر عدم الفرق كما بيّناه . ( مسألة 3 ) ومما ذكرنا يظهر الوجه في هذه المسألة أيضا فيما لو بقيت رطوبة الماء المغصوب ، فقد تقدّم نظيرها في المسألة الخامسة في شرائط الوضوء فيما لو توضّأ بالماء المغصوب نسيانا أو غفلة ثمّ توجّه قبل المسح ، وقوّينا هناك بطلانه بالمسح ببقيّة ماء الوضوء ، وأشرنا هنا أيضا إلى أن المناط ليس هو المالية أو إمكان الردّ ، بل المناط النهي عنه ولو لم يصدق عليه المال لكفاية صدق الملك . نعم ، الإشكال في المقام أخفّ لعدم تصرّفه فيه بخلافه هناك حيث أنّه يمسح بالباقي وهو جزء من الوضوء ، لكن حكم المسألتين واحد ، واللَّه العالم . ( مسألة 4 ) قد أشار الماتن ( ره ) إلى وجه الحكم فيها فلا يحتاج إلى التوضيح