شرح
لم يجز له الإحرام في الحرير لم يجز الصلاة فيه ، فالمرأة لا يجوز لها الصلاة فيه .
أمّا الصغرى فبالأخبار المستفيضة ، وأمّا الكبرى فبصحيحة حريز ، فبهاتين المقدّمتين يصحّ الاستدلال والاحتجاج بهما على المولى .
بخلاف العكس بأن يقال : المرأة يجوز لها الصلاة في الحرير وكلّ من يجوز له الصلاة فيه يصحّ إحرامه فيه ، فالمرأة يصحّ إحرامها فيه . وذلك فإنّ الكبرى وإن كانت ثابتة بمقتضى الصحيحة إلَّا أن الصغرى غير ثابتة إلَّا بالإطلاق والعموم بمقتضى الاستنباط لا النص .
نعم ، ما ذكرناه من ثبوت الكبرى لم يرد في النصّ بهذا اللفظ لكنّه عكس نقيض القضية وهو من المداليل الاستلزامية العقلية ، بل ومن الدلالات اللفظية الوضعية الالتزامية التي يصحّ لدى العقلاء الاحتجاج بها فلا ضير فيه .
رابعها : التصريح بجواز اللبس في الجملة ، وقد ورد هذا المضمون من طرق الفريقين :
فمن طريق العامّة ما رواه أبو داود في سننه مسندا عن علي عليه السّلام ، قال :
أهديت إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حلَّة سيراء فأرسل بها إليّ فلبستها ، فأتيته فرأيت الغضب في وجهه ، وقال : إنّي لم أرسل بها إليك لتلبسها وأمرني فأطرتها ( 1 )( 1 ) أطرتها يعني قسمتها .بين نسائي ( 2 )( 2 ) سنن أبي داود : ج 4 باب ما جاء في لبس الحرير ، رقم 4043 ، ص 47 .، وغيرها .