تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ولا بأس به للنّساء ، بل تجوز صلاتهنّ فيه أيضا على الأقوى .
شرح
تعالى كقوله عليه السّلام في حديث الرفع وما اضطرّوا إليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 56 ، حديث 3 من أبواب جهاد النفس ج 11 ، ص 296 .، وقوله عليه السّلام في موثقة سماعة : ( ما من شيء حرّمه اللَّه إلَّا وقد أحلَّه لمن اضطرّ إليه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 6 من أبواب القيام ج 3 .، وغير ذلك جواز لبسه في حال الضرورة مطلقا . وأمّا الصلاة فيه حالها فإن قلنا بالملازمة بين حرمة اللبس وبطلان الصلاة فلا إشكال في صحّتها . وإن قلنا باختلاف الموضوعين وعدم الملازمة بين حكميهما فهل يجوز الصلاة أيضا أم لا ؟ وجهان ، لا يبعد التمسّك بإطلاق ما دلّ على جواز لبسه في حال الحرب والقمل والحكَّة والبرد مع أنّ المقام مقام البيان على صحّتها أيضا في تلك الأحوال ، فأمّا في غير تلك الأحوال من سائر الضرورات المبيحة للبس ، فالأحوط تركها في سعة الوقت ، وفي ضيقه جعل الساتر من غيره مع الإمكان وإلَّا فلا يبعد جوازها وصحّتها . ( البحث الرابع ) : في جوازه تكليفا ووضعا للنساء ، أمّا الأوّل فالظاهر عدم الخلاف بين الإمامية في جوازه وإن كان ظاهر بعض الأخبار المنع مطلقا ، لكن ورد الترخيص في أكثر الأخبار تصريحا ، بل ظاهر المنتهى عدم الخلاف بين المسلمين ، قال : لا بأس بلبسه للنساء ، وذهب إليه كلّ من يحفظ عنه العلم وفي لبسه لهنّ في الصلاة خلاف بين علمائنا ، والذي ذهب إليه الشيخان والسيد المرتضى وأتباعهم الجواز ، والذي ارتضاه أبو جعفر بن بابويه التحريم ( انتهى ) .