شرح
كتب العامّة ، وقد عرفت أنّ الموجود ترخيصه لعبد الرّحمن والزبير بن العوّام ولم يكن فيه حصر وقد ادّعى بعض المتأخّرين بعدم وجدان هذا المضمون في أحاديث الإمامية بعد التتبّع التامّ مع اختلاف حكمة الترخيص فجعلها في الفقيه ( كثرة القمل ) وفي سنن أبي داود ( حكَّة بدنه ) ، فتأمّل .
ويؤيّد ما ذكرنا من عدم الاختصاص ما ورد في جواز لبسه في البرد .
فروى الكليني ( ره ) في باب ما يجوز للمحرمة أن تلبسه . . إلخ عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي الحسن الأحمس ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن العمامة السابرية فيها علم حرير تحرم فيها المرأة ؟ قال : نعم ، إنّما كره ذلك إذا كان سداه ولحمته جميعا حريرا ، ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : قد سألني أبو سعيد عن الخميصة ( 1 )( 1 ) الخميصة : هي ثوب خزّ أو صوف مربّع معلَّم ، قيل : ولا تسمّى إلَّا أن تكون سوداء معلَّمة ، قاله في النهاية - مجمع .سداها الإبريسم إن لبسها وكان وجد البرد فأمرته أن يلبسها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 11 من أبواب الإحرام ج 9 ، ص 43 ..
ولكن لا دلالة فيها على جواز لبس الحرير المحض حال البرد ، ولعلّ قوله عليه السّلام : قد سألني أبو سعيد . . إلخ ، دفع لما توهّمه بعض من جواز لبس الحرير فردّه بأنّ ذلك كان في غير المحض أوّلا وكان في البرد ثانيا ، ويأتي في موثقة سماعة ما يدلّ على جواز لبسه في البرد في الأمر الرابع .
وبالجملة يستفاد من المجموع ومن عموم أدلَّة تسويغ الضرورة لما حرّمه اللَّه