تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
سمعت الأخبار الدالَّة عليه في أوّل المسألة ، فلا نعيد فراجع الطائفة الأولى والرابعة ، فإن المستفاد من مجموع الطائفتين حرمة لبسه مطلقا إلَّا في حال الحرب ( 1 )( 1 ) وعلَّله في المعتبر مضافا إلى الأخبار الخاصّة بأنّه موجب لقوّة القلب .أو إذا توقّف دفع الأذى من مثل القمل . نعم ، يقع التعارض في بدو النظر بين قوله عليه السّلام : ( لا يلبس الرجل الحرير إلَّا في الحرب ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 12 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 269 .، وقوله عليه السّلام : ( لا يصلح للرجل أن يلبس الحرير إلَّا في الحرب ) ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 12 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 269 .وقوله عليه السّلام في رواية جابر الآتية : ( وحرام ذلك على الرجال إلَّا في الجهاد ) ( 4 )( 4 ) يأتي إن شاء اللَّه .. وبين قول الصدوق ( ره ) ولم يطلق النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لبس الحرير لأحد من الرجال إلَّا لعبد الرّحمن بن عوف ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 4 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 270 .. لكن يمكن دفعه بأن الأوّل في مقام بيان الحكم الكلي والثاني في مورد الشخصي والإذن الخصوصي يعني لم يصادف في زمن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن يأذن لأصحابه لبس الحرير إلَّا لعبد الرّحمن وذلك لا ينافي الحكم بجوازه على نحو العموم في حال الحرب إذا اضطرّ إلى لبسه فإنّ من المعلوم أن الحرب بما هو ليس مجوّزا للبسه ، بل فيما إذا اضطر إلى لبسه ولو للحفظ عن تأثير سلاح العدوّ في بدنه . هذا مع أنّ الظاهر أنّ الصدوق لم ينسب الرواية إلى أحد من الأئمّة فهو أخذه من