بل يحرم لبسه في غير حال الصلاة أيضا إلَّا مع الضرورة لبرد أو مرض وفي حال الحرب وحينئذ تجوز الصلاة فيه أيضا ، وإن كان الأحوط أن يجعل ساتره من غير الحرير .
شرح
مخالفا لهم رأسا بحيث لا يكون له عندهم اسم ولا أثر على التقيّة - أعني رواية الحلبي - وما يكون مخالفا للمشهور منهم مع عنوانهم له في كتبهم الفقهية ، ومع قابليته للحمل على معنى لا يكون مخالفا لهم أصلا ، وهو الحمل على الحكم التكليفي - أعني رواية ابن الجبّار - فالمتعيّن هو الثاني .
فما عن صاحب الحدائق وغيره من حمل رواية الحلبي عليها دون رواية ابن الجبّار في غاية الضعف ( انتهى ما أفاده المورد « قده » ) .
وحاصله إنّا إذا فرضنا دلالة رواية الحلبي على الجواز ورواية ابن الجبّار على المنع ودار الأمر بين رفع اليد عن إحداهما لأجل التقية في إحداهما ، فالمتعيّن هو الثاني .
ولكن الكلام في الدلالة ، وقد سمعت عدم الدوران وإنّ رواية ابن الجبار متعيّنة العمل من وجوه .
وقد كان سيّدنا الأستاذ ( قده ) متأمّلا في المسألة من حيث عدم قيام الشهرة على العمل برواية الحلبي وكان ( قده ) لم يكن متأمّلا في الدلالة والسند .
نعم ، كان متأمّلا في حصول الإعراض عنها من حيث عدم الفتوى إلَّا من الشيخ ( ره ) كما عرفت .
وكيف كان فالأظهر هو القول بالمنع وفاقا لمن سمعت ولما اختاره الماتن ( ره ) ، واللَّه العالم .
البحث الثالث : في حرمة لبسه مطلقا ، ولو في غير حال الصلاة ، وقد