تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
خصوص القلنسوة من الحرير مثلا لما ورد المنع في صحيحتي محمّد بن عبد الجبّار ، ففيه أنّه خلاف ظاهر الدليل لأنّه عليه السّلام لم ينه عنها بهذا العنوان ، بل حكم عليه السّلام بعنوان العموم بعدم حلَّية الصلاة في حرير محض ، فلا وجه لحمله على الكراهة في بعض أفراد الحرير . وقد يقال تأييدا للمنع بأنّ رواية ابن الجبّار مخالفة للعامّة حيث أنّ ظاهرها في بطلان الصلاة في الحرير مطلقا المخالف لجميع فقهاء العامّة . وأورد ( 1 )( 1 ) المورد سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) .على هذا القائل المؤيّد بأنّها غير متضمّنة لبطلان الصلاة ، بل عدم الحلَّية الذي هو أعمّ منه ، وهذا بخلاف رواية الحلبي فإنّ الحكم بعدم البأس فيما لا يجوز الصلاة فيه وحده ظاهر في أنّ عنوان ما لا تتمّ له حكم مستقل غير حكم أصل اللباس . وبعبارة أخرى : عدم جوازها فيما لا تتمّ من متفرّدات الإمامية إذ لم يكن لفقهاء العامّة تعرّض لها أصلا ، لا في أحكام النجاسات ، ولا في المقام ، بل حكموا بالعموم جوازا ومنعا ، فالتفصيل في المسألة بين ما تتمّ وما لا تتمّ ممّا اختص به الإماميّة . وهذا بخلاف حكم الصلاة في الحرير المحض فإنّ العامّة عنونوها ، فذهب المشهور منهم إلى الصحّة مطلقا ، وقد حكى عن أحمد قولان . نعم ، من قال منهم بعدم الجواز قال بملاك آخر وهو استلزام الحرمة للبطلان لا بملاك النقل عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وحينئذ إذا دار الأمر بين حمل ما يكون