تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
وفي المجمع : زنّار كتفاح شيء يكون على وسط النصارى واليهود والجمع زنانير ، ومنه نقطع زنّاره ( انتهى ) . ولا يبعد التقديم والتأخير فلعلَّه عليه السّلام ، قال : والتكة الإبريسم في السروال فأخّره الراوي في مقام النقل . وأمّا ذكر القلنسوة فقد تقدّم أنّه يحتمل أن يكون لأجل وقوع القذر عليها أو غيره ، وعلى تقدير العموم ولو بقرينة حذف المتعلَّق ، فتأمّل ، لا يعلم كونها منسوجة أم لا ، بل الظاهر عدم النسج كما هو المعمول في أمثال زماننا من القلنسوات حيث أنّها تتّخذ من النمط وهو غير منسوج . إن قلت : أنّ مورد السؤال في مكاتبة محمّد بن عبد الجبار فرض كون القلنسوة من الحرير المحض أو الديباج فيدلّ على أنّ صنعتها منهما كان معمولا في ذلك الزمان . قلت : نعم ، إلَّا أن المقام بمنزلة العام فيخصّص بها فيكون حاصل الكلام أنّ مثل القلنسوة لا يشترط فيه شرائط لباس المصلَّي إلَّا ما خرج بالدليل ككونها حريرا أو ذهبا أو غصبا أو ميتة فلا يبقى حينئذ إلَّا اشتراط الطهارة ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أنّه حينئذ أشبه شيء بتخصيص الأكثر ، كما لا يخفى .. وأمّا مثال الخفّ فأوضح في عدم الدلالة ، وبالجملة الأمثلة المذكورة في هذا الخبر فالكلَّية المذكورة لا يفيدنا في المقام شيئا إلَّا التكَّة ، وقد عرفت الحال فيها أيضا . فبمثل هذه الدلالة الضعيفة لا يرفع اليد عن العمومات الواردة مطلقا أو في
مدارك العروة — صفحة 204 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي