شرح
أوّلا : من عدم كون محمّد بن علي بن محبوب مطعونا فيه .
وثانيا : أنّ مجرّد الطعن في المذهب لا يوجب ، كما أرشدنا هو رضوان اللَّه عليه إليه ونبّه به في عدّة الأصول ، ردّ الخبر .
وثالثا : خصوصيّة ضعف ابن هلال لا يوجب طعنا آخر في الرواية فإنّ إبراهيم بن محمّد لم ينقله عنه ، بل هو أخبر أنّه كتب بذلك إليه عليه السّلام فكأن إبراهيم شهد بالكتابة وضعف الكاتب أو قوّته غير دخيل في ضعف الخبر وقوّته ، وقد أشبعنا الكلام في نظيره في الجزء الثاني فراجع مسألة نجاسة الميّت الآدمي عند نقل الاحتجاج للطبرسي .
وعلى أي تقدير يكون الراوي مردود الخبر عند الشيخ ، لكن قد سمعت عدم موافقة دليلهم لمدّعاه في سائر الموارد التي منها ما نحن فيه ، فإنّه أفتى في النهاية والمبسوط والتّهذيب بجواز الصلاة فيما لا تتمّ مع عدم الدليل له سوى هذا الخبر الذي رواه ابن هلال .
وأمّا ذكره في المختلف والخلاصة فهو استنباط من العلامة من عموم آية النبأ لا أنّه إخبار بضعفه وشهادة عليه في مقام النقل ، والحجّة في المقام ما كان على النحو الثاني دون الأوّل كما نبّهنا على ذلك في ديباجة الجزء الثاني ، وقلنا بعدم جواز الاستناد للمجتهد في مقام الاستنباط إلى التضعيفات الاستنباطية لأنّها ليست من باب الاخبار أو الشهادة ، بل هي استظهار من القرائن كما في سائر الاستظهارات من ظواهر الأدلَّة فإنّها ليست بحجّة لمجتهد آخر .
ولعلَّه لما ذكرنا من الوجوه لم يطعن المحقّق في المعتبر في الخبر مع أنّ دابة ( قده ) فيه ذلك غالبا ، بل اكتفى بعد نقل المكاتبة ورواية الحلبي بما هذا لفظه :